مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال– تشرين أول 2018

تراجع في الضفة وتحّسن طفيف في غزة

أصدرت سلطة النقد نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال" لشهر تشرين أول 2018، والتي أظهرت تراجع المؤشر الكلي جرّاء انحساره في الضفة الغربية، وبالرغم من التحسّن الطفيف في قطاع غزة. فقد انخفضت قيمة المؤشر الكلي من نحو -3.2 نقطة في أيلول الماضي إلى نحو -5.9 نقطة خلال الشهر الحالي، ومع ذلك لا يزال أعلى بقليل من مستواه في الشهر المناظر من العام الماضي والبالغ –7.6 نقطة.

ففي الضفة الغربية، حققت غالبية القطاعات أداءً أفضل بالمقارنة مع الشهر الماضي، لكن الانحسار الكبير في مؤشر قطاع التجارة (من 3.9 إلى -2.3 نقطة) دفع بالمؤشر الكلي للضفة الغربية إلى الهبوط إلى نحو 3.7 نقطة في تشرين أول الحالي، مقارنة مع 7.9 نقطة في أيلول الماضي. وارتفعت مؤشرات كل من الزراعة (من 2.2 إلى 3.6 نقطة)، والنقل والتخزين (من 0.2 إلى 0.9 نقطة) خلال نفس الفترة، فيما جاءت التغيّرات في بقية القطاعات (الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والإنشاءات) محدودة جداً، وحافظت على مستويات قريبة من الشهر السابق.

ويأتي هذا التراجع في مؤشر الضفة الغربية متأثراً بشكل أساسي بمستوى المبيعات المتناقص خلال الشهر الحالي مما أدى بدوره إلى تراكم المخزون، بحسب ما أشار إليه أصحاب المنشآت الاقتصادية المختلفة المُستطلعة آراؤهم. لكنهم في الوقت ذاته، أبدوا تفاؤلاً أعلى حول حجم الانتاج المتوقع خلال الشهور الثلاثة القادمة. 

من جانبه، سجّل مؤشر قطاع غزة نمواً هامشياً للشهر الثاني على التوالي بارتفاعه من –29.5 نقطة في أيلول إلى -28.7 نقطة في تشرين أول الحالي. فقد شهدت مؤشرات القطاعات المختلفة في قطاع غزة ارتفاعاً أو ثباتاً، باستثناء تراجع مؤشر التجارة (من –17.8 إلى -18.4 نقطة). فيما ارتفعت مؤشرات الصناعة (من -6.7 إلى -6.1 نقطة)، والإنشاءات (من -2.0 إلى -1.2 نقطة)، والمعلومات والإتصالات (من -0.2 إلى -0.1 نقطة)، والطاقة المتجددة (من -0.04 إلى 0.0 نقطة). وفي ذات الوقت، حافظت مؤشرات الزراعة، والنقل والتخزين على ذات المستويات السابقة عند -2.0 نقطة،    و-0.9 نقطة، على الترتيب.

يُذكر أن مؤشر دورة الأعمال في قطاع غزة يسجّل في غالبية الأحيان قيماً سالبة، الأمر الذي يعكس استمراراً للأوضاع السياسية والاقتصادية المتردّية في القطاع منذ سنوات والتي تشمل استمرار الحصار والإغلاق، وبطء عملية إعادة الإعمار وغيرها. وخلال الشهر الحالي، حافظت مستويات الإنتاج والمبيعات على مستويات قريبة من السابق بحسب ما أشار إليه أصحاب المنشآت الاقتصادية في غزة. كذلك الحال بالنسبة للتوقعات المستقبلية، فقد بقي مستوى التشاؤم حول المستقبل القريب عالياً فيما يخص الإنتاج المستقبلي والعمالة خلال الشهور الثلاثة القادمة.

وجدير بالذكر أن "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية الموسّع لدورة الأعمال" هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من حيث مستويات الإنتاج والمبيعات والتوظيف. وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة. وتشير القيمة الموجبة إلى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، في حين أن القيم السالبة تدلل على أن الأوضاع الاقتصادية سيئة. أما اقتراب القيمة من الصفر، فهو يدلل إلى أن الأوضاع على حالها، وأنها ليست بصدد التغير في المستقبل القريب.

 

تصنيفات: سلطة النقد الفلسطينية, احصائيات

كلمات مفتاحية: