13.2

تكمن أهمية هذا المؤشر في توفير معلومات آنية حول وضع الاقتصاد، وبالتالي مساعدة سلطة النقد في رسم السياسات النقدية الملائمة دون الحاجة لانتظار صدور المؤشرات الاقتصادية الكلية التي عادة ما تحتاج إلى فترة زمنية أطول.


الاستقرار المالي


المقدمة:

يعتبر استقرار القطاع المالي في فلسطين من أهم أهداف سلطة النقد، ويتصدر أولويات عملها كأي بنك مركزي في العالم. وقد بذلت سلطة النقد جهوداً حثيثة لمواصلة الارتقاء به وتطويره بما يواكب أفضل الممارسات الدولية الفضلى. وينصب اهتمام سلطة النقد بالدرجة الأولى على أن يكون القطاع المالي عموماً والمصرفي خصوصاً قادراً على العمل ومواجهة أية مخاطر أو تأثيرات سلبية على نمو الاقتصاد وتطوره، وبما يضمن قيام هذا القطاع بمهامه بكل فاعلية وكفاءة.


تعريف الاستقرار المالي: 

عرف بنك التسويات الدولية الاستقرار المالي بأنه: "حالة ينتفي فيها وجود عوامل تؤثر على تقلبات مفاجئة وغير مبررة لأسعار الأصول، ومقدرة المؤسسات المالية على مواجهة الالتزامات التعاقدية".
وبشكل عام، فإن مفهوم الاستقرار المالي من وجهة نظر سلطة النقد هو: القدرة على تحقيق التوازن بين عناصر القطاع المالي الذي تشرف عليه سلطة النقد والذي يتكون من (المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصص والصرافين ونظم الدفع) بما يكفل التكامل مع عناصر الاستقرار المالي والشمول المالي على المستوى الوطني والتي تتكون من ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في "المؤسسات المالية" ومكوناتها من المصارف وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، والثانية "الأسواق المالية" والتي تتمثل في أسواق رأس المال وأسواق النقد، والثالثة والمتمثلة في "البنية التحتية"، والتي تعتبر أهم مكونات الاستقرار المالي، وتتمثل في الأطر التنظيمية والقانونية ونظم الدفع والمحاسبة، حيث تعمل جميع هذه العناصر لخلق البيئة المالية الملائمة بهدف تخفيض والحد من المخاطر النظامية.

الهيكل التنظيمي لمجموعة الاستقرار المالي:

تتكون مجموعة الاستقرار المالي من ثلاث دوائر أساسية بالإضافة إلى وحدة الإشراف على نظم الدفع، والتي تتكامل فيما بينها لتحقق الاستقرار المالي في فلسطين.



تعزز سلطة النقد الاستقرار المالي عبر ما يلي:

  • الرقابة الفاعلة على الجهات الخاضعة لرقابتها من مصارف، ومؤسسات الإقراض المتخصصة، وصرافين.
  • ضبط السوق والشمول المالي عبر القيام بوظائف مكتب المعلومات الإئتمانية والتصنيف الإئتماني والتوعية المالية ونظام الشيكات المعادة.
  • تطوير البنية التحتية المتطورة والآمنة والمتكاملة لتنفيذ المدفوعات الإجمالية ومدفوعات التجزئة.

 

مجموعة الاستقرار المالي

 

فيما يلي نبذة مختصرة عن دوائر مجموعة الاستقرار المالي في سلطة النقد:

1. دائرة الرقابة والتفتيش:
تهدف الدائرة إلى الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي والصيرفي ومؤسسات الاقراض المتخصصة وحماية أموال المودعين، وتعزيز ثقة الجمهور بالمصارف ومؤسسات الاقراض المتخصصة وتوفير جو من المنافسة العادلة بين هذه القطاعات بما يضمن مساهمتها في التنمية الاقتصادية المستدامة واستقرار النظام المالي، بالإضافة إلى حماية الجهاز المصرفي من مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتنبثق عن الدائرة مجموعة من الأقسام والوحدات التي تمكنها من القيام بالمهام المناطة بها، وهي: قسمي الرقابة والتفتيش على المصارف المحلية والوافدة، قسم الرقابة على الصرافين، قسم الرقابة على مؤسسات الاقراض المتخصصة، قسم الترخيص، قسم السلامة الكلية، ووحدة الرقابة التكنولوجية واستمرارية الأعمال.


2. دائرة انضباط السوق:
تهدف الدائرة إلى توعية وتثقيف جمهور المواطنين بشأن حقوقهم وواجباتهم حول تعاملاتهم المصرفية، ومتابعة شكواهم، وتُعنى بإدارة أنظمة معلومات الائتمان والتصنيف الائتماني والشيكات المعادة، بالإضافة إلى متابعة تطوير المنتجات والخدمات المصرفية وأسعارها وضمان الشفافية والإفصاح التام عن هذه المنتجات والخدمات لتتماشى والتطورات والمستجدات العالمية. ينبثق عن الدائرة ثلاثة أقسام وهي: قسم التوعية ومعالجة الشكاوى ويتبع للقسم قاعتين لاستقبال الجمهور في كل من مدينتي رام الله وغزة، وقسم التحليل والدعم الفني، وقسم أنظمة العمليات الإئتمانية


3. دائرة نظم المدفوعات:

تهدف الدائرة إلى تحقيق أهداف سلطة النقد في الاستقرار المالي من خلال المحافظة على جهاز مصرفي سليم ومأمون وتوفير البنية التحتية المتطورة والآمنة والمتكاملة لتنفيذ المدفوعات الإجمالية ومدفوعات التجزأة. تتكون الدائرة من ثلاثة أقسام رئيسية، هي قسم العمليات المصرفية ودعم الخزينة وهو مسؤول عن تنفيذ كافة العمليات اليومية التي تتم في سلطة النقد من خلال نظام التسويات والسويفت والمقاصة، وقسم إدارة نظم الدفع ويتولى الإدارة والإشراف على أنظمة المدفوعات (نظام التسويات الإجمالية الفورية "براق"، ونظام المقاصة، ونظام المفتاح الوطني 194)، وقسم الدعم والسياسات وتطوير الانظمة ويتولى إعداد الدراسات اللازمة لإدخال أي وسائل دفع حديثة وتطوير الأنظمة والتعليمات القائمة بما يتوافق وأفضل الممارسات الدولية في مجال نظم الدفع والتسوية.

4. وحدة الإشراف على نظم الدفع:
وحدة رقابية مستقلة تابعة لمجموعة الاستقرار المالي، أُنشأت بما يتوافق وأفضل الممارسات والمبادئ والمعايير الدولية، وخاصة فيما يتعلق بالفصل في الصلاحيات وعدم تضارب المصالح. تهدف الوحدة إلى ضمان سلامة وكفاءة عمل أنظمة الدفع من خلال متابعة هذه الأنظمة وتقييم عملها وإحداث التغيير في هذه الأنظمة في حال استدعى الأمر ذلك لضمان توفر عنصري الكفاءة والأمان في عمل هذه الأنظمة. وتهدف أيضاً عملية الإشراف على أنظمة الدفع إلى التقليل من المخاطر النظامية وغيرها من المخاطر المحتملة التي تواجه عمل أنظمة المدفوعات، وتعزيز السهولة والسلاسة في عمل أنظمة المدفوعات، وتعزيز ثقة المستهلك بأنظمة الدفع المتعددة.